الرئيسية / أخبار فلسطينية / النهاية … ماء وملح
18425460_673097279554753_5957945817986648245_n

النهاية … ماء وملح

كتب/ أحمد حسونة

موسم طوت صفحاته المبتلة بملوحة الأجساد جراء المشقة التي أثقلت كاهل المنظومة الرياضية وتابعيه من أجل الخروج بسفنها الي مرسى الأمان في ظل صعوبات كثيرة هددت انطلاقتها وكادت تبدد الحلم نتيجة ضائقة مالية عصفت بالأندية خوفا من الايفاء بالتزاماتها اتجاه لاعبيها, لكن رياح منحة المجلس الأعلى وأمواج العطاء أتت بما تشتهي السفن.

الحصاد

موسم حصدت ثماره ورسمت خطوط نهاية سعيدة لفارس امتطى جواده واستطاع خطف اللقب للمرة الأولى في تاريخ مدفعجية الصداقة بعد منافسة شرسة من الأخضر الرفحي الخاسر للألقاب  والكاسب احترام  منظومة العمل الرياضي للخلق  الكبير المحقق خلال المنافسة على اللقب, وبالإضافة لخلق جيل جديد من الابداع الكروي بقيادة المدرب محمود المزين صاحب اللمسة الفنية في العمل التدريبي.

المجهول

بعد النجاح المحقق  خلال الموسم الرياضي يعود الفضل خلال المباريات الحاسمة للجنة المسابقات في اتحاد الكرة المتفانية في العمل بشكل مبهر رغم شح الإمكانيات المتوفرة لتكون الهوية المعلومة للواجهة الرياضية الإعلامية والجهات ذات الشأن في المجال الرياضي.

لكن في الموسم الحالي لابد من مجهول يعمل بصمت يخطط ويطور من الذات ليعود بالنفع والفائدة على البطولات المحلية من خلال الادارة العالية والحنكة خلال المباريات الحاسمة أجبرت وسائل الإعلام المقروءة والمرئية  على تسليط أضوائها لتنير واجهة المجهول الحكم أمين عويص بفرضه نظريته على الجميع من خلال أدائه المتطور والإدارة العالية خلال المباريات الحاسمة وخاصة نهائي الكأس بين قطبي رفح  ليصبح المعلوم لكافة المنظومة الرياضية.

التضاد

شاب العمل الرياضي لأندية المحافظات الجنوبية في الموسم الحالي كثير من التضاد والعشوائية خلال الانطلاقة بتهديدها بتعطيل بطولة الدوري العام جراء الضائقة المالية بسبب تأخر منحة الرئيس وأموال الشركة الراعية الوطنية موبايل.

علامات استفهام على مجالس الإدارات من خلال التضاد في الأقوال والعشوائية في الافعال كشف زيف ما خططت له بداية الموسم عن ازمة خانقة من خلال عمليات الشراء للاعبين المقدرة بعشرات الآلاف من الدولارات بعد نهاية الموسم الكروي يدلل على قدرتها في توفير الدعم المادي وتحسين من جودة المسابقات من خلال منظومة ذات اختصاص في الادارة الرياضية.

ماء وملح

كلمتان ستضع الكثير من الأسئلة ما مدى علاقتهما بالعمل الرياضي, ما الهدف من الحديث والخوض في فحواهن, لكن الجميع يعلم معنى ارتباطهما الكبير خلال كتابة أسطر نهاية الموسم الرياضي في المحافظات الجنوبية خلال  نهائي الكأس حين عبرت عشرات الجماهير الحاضرة للمباراة عن تضامنها مع الأسرى القابعين في زنازين الظلم والاستبداد  اضرابهم عن الطعام والاعتماد على الماء والملح من أجل تحقيق مطالبهم العادلة في العيش بحرية وكرامة.

الماء والملح سلاحان اعتمد عليهما الأسري من أجل كسر الصمت العالمي والانساني لإيصال معاناتهم عن طريق رياضة كرة القدم ملهبة مشاعر الملايين لربما تحرق ملوحة مائهم جروح صمتهم وتفيق من ضمائرهم اتجاه قضية شعب مازال محتل في زمن انتهى عصر القهر والذل من القرن الماضي.

لتبرهن من جديد الرياضة غلبتها وانتصارها على السياسة في قدرتها على تحقيق مطالب أشخاص حفروا أحلامهم في قلوبنا قبل ذاكرتنا.

 

Print Friendly

عن حسام الغرباوي

اترك رد

Powered by Maç Sonuçları & Canlı Skor Mobil
%d مدونون معجبون بهذه: